السيد البجنوردي

74

منتهى الأصول ( طبع جديد )

ما شابههما من الانقسامات الثانوية . ثانيهما : تعلّق الخطاب بالحصّة التوأمة من طبيعة مع قصد الوجه ؛ بحيث يكون المتعلّق نفس تلك الحصّة من طبيعة الصلاة ، ويكون القيد وما هو التوأم خارجا عن تحت الطلب ، فلا يلزم محذور تقدّم ما هو متأخّر عن الشيء على الشيء ، وقد أجبنا عن إمكان أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر بهذين الوجهين فلا نعيد . وأمّا الوجه الثاني - الذي ذهب إليه شيخنا الأستاذ قدّس سرّه - ففيه : أنّ العقل لا يحكم إلّا بلزوم الإطاعة ، وليست الإطاعة إلّا إتيان المأمور به بجميع ما اعتبر فيه شرعا أو عقلا ، فإذا أتى بجميع ما له دخل في المصلحة والغرض يحصل الغرض ويسقط الأمر ، وهذا هو الامتثال . وبعبارة أخرى : لا صحّة لهذه الطولية التي ذكرها بحكم العقل في مقام الامتثال . المقام الثاني : في إثبات التكليف به . فنقول : لا فرق في نظر العقل في تنجّز متعلّق العلم به بين كونه تفصيليا أو إجماليا ، فكما أنّ العلم التفصيلي إذا تعلّق بحكم شرعي أو موضوع ذي حكم يحكم العقل بلزوم إطاعة ذلك الحكم والخروج عن عهدته بالامتثال ، كذلك أيضا يحكم في العلم الإجمالي بلزوم الإطاعة والخروج عن عهدة المعلوم بالإجمال . غاية الأمر : في العلم التفصيلي حيث إنّ المتعلّق معلوم تفصيلا ولا ترديد فيه طريق إطاعته بإتيانه . وأمّا في العلم الإجمالي ؛ حيث إنّ المتعلّق غير معلوم تفصيلا طريق إطاعته بنظر العقل بإتيان جميع محتملاته في الشبهة الوجوبية وترك الجميع في الشبهة التحريمية حتّى يحصل القطع بامتثال ذلك التكليف